التخطي إلى المحتوى

روى لنا الرسول الكريم قصة صاحب الحديقة ووردت إلينا قصة هذا الرجل في السيرة النبوية وعرفت قصته بقصة التجارة مع الله، وهنا سوف نتعرف على قصة صاحب الحديقة وما هو ربحه وما هي الصفات التي ينبغي على المسلم أن يتصف بها ليحيا حياة طيبة مليئة برضاه عزوجل.

قصة صاحب الحديقة

هناك رجل كما هو مروي عن النبي الكريم محمد صلوات الله عليه وسلامه كان يسير وحيداً في الصحراء وكانت تلك الصحراء تخلو من المخلوقات، ولم يكن فيها أيّ سمة من سمات الحياة، ولم يكن يسمع بها سوى صفير الرياح والرعد والبرق ولم يكن يرى بها سوى سفوح الجبال، وفجأة يسمع الرجل صوت يناديه من السماء وهو بين فزع ودهشة أنى لي بهذا الصوت وبعد أن حاول الرجل الـتأكد من سماعه لهذا الصوت الذي جعل الخوف يدب في قلبه، وقلبه ينفلت من بين أضلعه فيجد الصوت أتى من بين السحاب وكان الصوت موجه للسحاب ويأمرها بسقية حديقة فلان.

خوف وحيرة صاحب الحديقة

وبعد أن سمع الرجل الصوت ونظر إلى السحاب وهي متحركة تجاه المكان المأمورة بالذهاب إليه، والرجل ينظر في دهشة من أمره ورغبة في الاطلاع على ما سوف يحدث، فهو لم يعلم ما هذا الصوت الذي قد سمعه، ولا من أين أتى ولا مدى حقيقته ومع تأمل الرجل وجد السحاب تستقر بالقرب من أحد الأودية أنزل بها الماء، وسار في مجرى وكأنه مأمور وتتبع هذا الرجل الماء ليعلم أين اتجاهه وفجأة وجد الماء المُسير يسير إلى مزرعة، وعلى بابها رجل بيده فأس يوجه به الماء إلى المزرعة وعندئذ تعجب الرجل من حال صاحب تلك المزرعة أنى لها في هذه المكان الذي يخلو من الحياة وما الذي فعله هذا الرجل كي يأتي الله تعالى إليه بالماء في وسط الصحراء الجرداء، وما الذي دعا به كي يأمر الله تعالى السحاب بأن تروي له حديقته.

روابط ذات صلة::
قصة عزير عليه السلام من قصص القرآن الكريم
قصة آسيا زوجة فرعون

حقيقة الصوت وصاحب الحديقة

اقترب الرجل من صاحب المزرعة والقى عليه السلام، وسأله عن اسمه ومع إجابة صاحب المرزعة على الرجل تأكد من حقيقة الصةت الذي سمعه من السحاب، وتأكد أن ما سمعه لم يكن وهم، وعلم أن ما سمعه كان صوت الملائكة التي أمرت السحاب بإنزال المظرإلى المزرعة واسم الرجل مطابق للاسم الذي سمع الملائكة تأمر السحاب بإنزال الماء على مزرعته، وعندئذ تملكت نفسه الحيرة عن تفاصيل هذا الرجل الذي أمر الله تعالى له بكل هذا، وماذا يفعل وبماذا يدعوا الله.

وعندما شرح الرجل لصاحب المزرعة ما رآه عندئذ أيقن أنه لا يوجد شيء يُخفيه فقد أطلعه الله تعالى على كلّ شيء وعندئذ قرر أن يحكي له كلّ التفاصيل، وكان السرّ تصدقه بثلث ما يخرجه الله تعالى له من الحصاد بينما الثلث الثاني كان يصرفه على نفسه، وعلى عياله والثلث الأخير كان ينفق به على المزرعة ثانية حتى تأتي بالثمر.

فسبحان الله تعالى الذي يُجزي النأس بأحسن ما عملوا وحقاً لا يضيع إحسان رجلاً في الأرض فاللهم اجعلما من الموقنين برحمتك والراجين لعفوك ولا تحرمنا من رحمتك ومغفرتك فإنك ولي ذلك والقادر عليه.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Don`t copy text!